صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
288
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
الوفد يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً « 1 » ولقوم على سبيل الورد وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً « 2 » ولقوم على وجه التعذيب وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ « 3 » ولقوم وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً « 4 » ولقوم وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى « 5 » ولقوم إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ « 6 » . وبالجملة لكل واحد إلى غاية سعيه وعمله وما يحبه حتى إنه لو أحب أحدكم حجرا يحشر معه . فإن تكرر الأفاعيل يوجب حدوث الملكات فكل ملكة تغلب على الإنسان في الدنيا تتصور في الآخرة بصورة تناسبها كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ « 7 » . ولا شك أن أفاعيل الأشقياء المدبرين أنما هي بحسب هممهم القاصرة النازلة في مراتب البرازخ الحيوانية وتصوراتهم مقصورة على أغراض بهيمية أو سبعية تغلب على نفوسهم فلا جرم يحشرون على صور تلك الحيوانات في القيامة لقوله وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ « 8 » وفي الحديث : يحشر بعض الناس على صورة تحسن عندها القردة والخنازير . حكمة مشرقية إن في باطن كل إنسان وفي إهابه حيوانا إنسانيا بجميع أعضائه وحواسه وقواه وهو موجود الآن ولا يموت بموت البدن العنصري اللحمي بل هو الذي
--> ( 1 ) س 19 ى 85 ( 2 ) س 19 ى 86 ( 3 ) س 41 ى 19 ( 4 ) س 20 ى 102 ( 5 ) س 20 ى 124 ( 6 ) س 40 ى 71 - 72 ( 7 ) س 17 ى 84 ( 8 ) س 81 ى 5